السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
742
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
الصناعة في الشفاء والإشارات ؛ وذلك حيث إنّه يرجع إلى أنّ قبول القابل لذات المقبول بعد ما كان متهيّئا لها فاقدا لذاته في الخارج ؛ وأمّا وجوه القبول بهذا المعنى للنفس الناطقة الإنسية بحسب تعلّقها بالهيولى . فقد استبان : أنّ هذا القبول مستلزم لوجود الهيولى - سواء كانت داخلة في ذات القابل أو في ما يتعلّق به ذلك القابل - على خلاف ما عليه القبول بالمعنى الآخر منهما حيث إنّه مستلزم للتركّب الذهني ؛ لكونه يرجع معناه إلى التأثّر . ثمّ اعلم : أنّ مسلك القوّة والفعل في إثبات الهيولى هو انّ الجسم يفعل في ذاته أثرا بعد ما لم يكن ، ثمّ يقبله ؛ وذلك على أن يكون فاعلا وقابلا لشيء واحد لا انّه قابل لشيء وفاعل في شيء آخر . فقد استبان : سرّ ما تسمع أنّه يلزم اجتماع جهتي الوجوب والإمكان الواقعتين في شيء واحد بالقياس إلى علّته ؛ وذلك على خلاف ما عليه شاكلة اجتماعهما في المعلول مقيسا إلى علّة لا يكون كذلك . وبعبارة أخرى : انّ للمعلول في مرتبة ذات علّته إمكانا وفي الواقع وجوبا ؛ فلا يكون كلاهما فيه بحسب الواقع . وأيضا : انّ إمكانه في تلك المرتبة ليس من تلقاء ذات مبدئه بل إنّما هو بحسب كونه من عوارضها ؛ وأمّا إذا كان فاعل الشيء بعينه قابلا له ذلك القبول يلزم اجتماعهما فيه مقيسا إليه في الواقع . وإذا تقرّر هذا علمت أنّ النقض بالجواهر المجرّدة الإنسية لقبولها الصور العلمية وفعلها في ما يتعلّق به من الأجسام السفلية غير معقول ؛ لكون المقبول شيئا والمفعول شيئا ؛ وذلك على خلاف ما عليه شاكلة الجسم حيث إنّه يكون شيء واحد مقبولا و